Articles

لست على ما يُرام

لست على ما يُرام . أرَدت أن أُخبركَ آلاف المرَّات و لكنني أعلم أنكَ لا تستطيعَ مُساعدتي. إنه ذلكَ الإحساس مجددا , "الرّغبة في الإختِفاءِ من الوجود ". تمنّيت من قبْلُ أن أكونَ عصفورا أبيض أو فوتونا , أسافر بسرعَة الضّوءِ و أنسى الزمانَ فأختفي و لا أمُوت , ثُمَّ أعود للواقِعِ متى شئْتُ . ذلك الإحساسُ الذي ما إنْ يتَملّكني حتى أرى الإكتئَاب يخِرُّ كأمطار إستِوائية و يُمشِّط السماء بألوانه الداكنة , فكلانا يعرف أن هذه الرغبات ليست سوى رغْبة في الهُروب من الواقع.  تزدحم الأفكار في ذِهني و ينهار جسدِي ما إن أفتح عينيَّا من شدّة التعب كأنّما كان التنفس مشقّةً, فلا فرق بيْن الصباَح و المساءِ , كلها عتْمةٌ لروحي ما دام نورُك لا يُضيء أُفقي. تتشَابه الأوقات و الأيام و أشْعُرُ أنني أُضيّع أجمل سنوَاتِ عمري و أنا أُحاوِلُ أن أُرضي غيري و نفسي, مع أنني أعلمُ أنني صعبةُ الإرضاَء و لا يستطيع إرضائي إلا أنتَ.. يَخنقني الإحساس بالوِحدة و الملل و تَضيع منّي العبارات , و ها هي دموعي تنسكبُ ريثَما أكتُبُ هذه الكلماتِ .. حتّى كتاباتي لم تعُدْ شيّقة كما مضى .. كأنما صرْتُ صدفة فارغة لا تعرف سو...

City

Image
Grief is holding me now ,  In this hole I have fallen , My skin is burning down, by the secrets I have been keeping, And my tears are running dry. On my painful past , I shut my eyes, In This dead city , I have seen enough. My heart is paved by numbness, My spirit is tormented by the disease, My head is bursting out , I can never sit at ease , Many thoughts keeping me sleepless in my bed. I can feel no hope , Hanging at the end of this fragile rope. Like a wall or like a stone , Like the buildings surrounding me , Like a car or a plane , I lost my human side, And this I can no longer hide ; In the sickness I find health , In the darkness I find joy, And in the loneliness I feel full . I need my soul to go out , My skin to get off , I need trees and green fields and flowers, I need nature for long hours, I need my sorrow to calm down , I need myself out of this town ..

[ About relapse...]

Image
Couple of months have already passed and I don't know what I am feeling anymore .. Or maybe I just stopped feeling . You know the heavy treatment is numbing my fragile soul and shutting down my wild and fierce brain .  I miss those moments when I could just sit by my own , dive into my limitless imagination; Imagine myself flying and dancing and crying and laughing.. Imagine myself burst out of life and reach out for a parallel universe. I miss those moments when I used to feel full and invincible, when inspiration came to me whenever I set my eye on something and when my fingers played my keyboard walcing on the rythm of my loud emotions.. I missed It but I don't want It back . You know that they call that state "Mania" ? A sort of madness that builds you up like a tour in order to destroy you piece by piece later on. It was here again . I fell .. I relapsed .. I thought I would never hit the ground again, I promised myself to never break down again, I promised...

الرسالة الآلفان و مائة و ستة و سبعون

Image
أذكر جيدا يوم إلتقينا لأول مرة .. أذكر تلك النظرات في مقلتيك و أذكر حتى أنك تعثرت في طريقك إلي و أذكر أنك ذوبتني من أول كلمتين . أذكر أيضا يوم إفترقنا و كيف رحلت ذات صباح دون ترك رسالة أو حتى كلمة .. إستفقت من كابوس و لم أجدك ، فصارت حياتي كلها كابوسا . فتحت عينيا و لم أجد زهور الأقحوان البيضاء التي تعودت أن تجلبها لي كل يوم و تضعها فوق وسادتك. أنت تعرف أنه لم يكن للحرب من سبب و لم يكن لرحيلك من داع .. و لكنك رحلت ، مثل أصدقائك و زملائك ، منساقين وراء وهم و متتبعين قادة كاذبين . ضحيت بي و بعائلتنا من أجل القتل و الثأر . لقد حقنوا قلبك كرها و أطعموا بطنك الخاوية عنفا و مقتا . " طفولي و مندفع"! مندفع كما عهدتك و كما عشقتك و لكن لم أتوقع أن يأتي يوم تتركني فيه أموت في صمت الورود الذابلة و بكاء الطير الشقي. أتعرف أنني صرت أحدث الجدران عنك و أمسح الغبار عن صورك الحائطية_ أداعب وجهك و أنظر في عينيك ؟؟ أتعرف أنني كتبتك كل يوم؟؟ أكتب لك رسالة كل يوم أرش عليها عطري حتى لا تنساني و أنثر عليها كلماتي و أحزاني حتى أفكرك حبنا.. و لكن أظن أن رسائلي لم تصلك فأنت لم تجب و لو حتى مرة .. ﻻ...

أنا الأخرى ..

Image
ظنت أتها نفضت غبار الماضي عن أجنحتها و أنها نست كل شيء و تصالحت مع ذاتها .. و لكنها ما إن تجلس بمفردها و تختلي بنفسها تداهما الذكريات و الأيام القديمة , كأنما كان وحش الماضي يريد أن ينفرد بها كي يلتهمها في صمت .. يداهمها الماضي و الذكريات و الشخصيات ..  تداهمها صورة طفلة صغيرة , مراهقة , تسميها "أنا الأخرى" . كانت "أنا الأخرى" مجنونة كما يقول أستاذها و عاقة كما يقول والديها و ممسوسة بشيء من السحر و الشياطين كما تقول جدتها . تلك الطفلة المتغيرة مع تغير الفصول و المتمردة على القوانين و المتهادية في مشيتها و التي لا تعرف شيئا من الإعتدال و التوازن _المعرف حسب المجتمع _ مختلفة و حسب . تذكر موجات الغضب التي تراودها .  تحطم و تهشم المكان و تضرب هاتفها عرض الحائط إن أغضبها أحدهم , لا تهتم بأحد من أصدقائها , لا ترد على الاتصالات عندما تنتابها رغبة في الانطواء على ذاتها , تلغي المواعيد و تتخلف عنها دون أن تتصل .. تخجل كلما زارتها صوة "أنا الأخرى " , بل انها أحيانا تحاول أن تقتلها عندما تنكر أنها قد وجدت في يوم ما ..  هي اليوم منضبطة و معتدلة ,...

نحو الهاوية ..

Image
في بلادي نعبر عن كرهنا و مقتنا لبعضنا بكل طلاقة . في بلادي نشتم بعضنا بكل حرية .  في هذا الوطن نسخر من بعضنا و نضحك على عيوب الآخرين الخلقية كأنما كل خلق نفسه على هذه الشاكلة . في موطني , على الشاشة تقدم القنوات التلفزية برامج أكبر سنا من رئيسنا_لا تثقف و لا تمتع _ و منوعات ترفيهية حيث يتحدث المقدم عن أشخاص و يشتمهم " دبة مخنانة حولة بهلولة مصطكة خشمها كبير شعرها مشعطط ..." و يضحك المشاهدون حتى البكاء و ينشأ مجتمع كله عقد و مشاكل نفسية .  في بلد الحرية تونس , نستعمل الأمراض  العقلية للشتم , فلاتستغرب إن قال عليك أحدهم " بسيكوبات , بيبوبلر , سكيزوفران , مدبرم .." فقط لشتمك و لإغضابك .. فالكل هنا خبير و طبيب و كل ذهن مشبع بالاحكام المسبقة و الافكار المتوارثة من جيل لاخر . في تونس ان واجهت صعوبات في حياتك و تخطيتها فستبقى موصوما حتى مماتك , فإن كان ربك يغفر لك و يهديك قوة و صبرا فأعلم أن عباده لا يرحمون . في هذا الوطن التعيس تولد وحيدا , تكبر و حيدا و تموت وحيدا , تسقط و تقف مجددا على قدميك و لكن ويل لك ان مضيت سبيلا و أكملت طريقك , فمن يسقط يجب اقصاءه. إعلم انك ان ...

الموت ليس النهاية

ليس من الحزين أن تموت .  المحزن هو أن تختفي كأنك لم تكن شيئا .. أن ترحل دون أن تترك أثر الفراشة في قلب أحدهم و دون أن تزرع بسمة على وجه مجهول و دون أن يبقى عطرك على شال . المؤلم هو أن يتآكل الدود لحمك ولم يبحر أحد بشطآن نمش خدودك و لم يصطد أحد لآلئ دموعك و لم يحسب أحد خصلات شعرك . أن تسافر نحو المجهول و أنت لم تقرأ قصة ما قبل النوم لأي طفل هو الإختفاء الأزلي . المأساة أن تتدثر بالتراب و أنت تعلم أنه ما من أحد سيذكر أدق تفاصيلك ؛ كلونك المفضل و مشروبك المفضل و قصيدتك المفضلة و مكانك المفضل و شخصك المفضل.. فالموت لم يكن يوما النهاية .. النهاية هي ذكراك تمحوها البنايات و صوت السيارات .. النهاية هي أنت تمر على هذه الأرض مرور الحمير , فلا تترك أثرا سوى بصمة حذائك ..